الفيض الكاشاني
21
مفاتيح الشرائع
وفي آخر « أنه مما أوعد اللَّه عليه النار وتلا الآية الأولى » ( 1 ) وفي آخر « المغنية ملعونة ملعون من أكل كسبها » ( 2 ) وفي آخر « شراؤهن حرام وبيعهن حرام وتعليمهن كفر واستماعهن نفاق » ( 3 ) وفي آخر « وثمنهن سحت » ( 4 ) . ومنهم من استثنى من الممنوع منه ما يكون في العرائس ، لما في الصحيح « أجر المغنية التي تزف العرائس ليس به بأس وليست بالتي تدخل عليها الرجال » ( 5 ) وفي النبوي « أعلنوا النكاح واضربوا عليه بالغربال يعني الدف » . وربما يلحق بالنكاح الختان ، ومنع منه الحلي مطلقا ، ووافقه في التذكرة ، لأن اللَّه حرم اللهو واللعب وهذا منه . أقول : الذي يظهر من مجموع الأخبار الواردة في الغناء ، ويقتضيه التوفيق بينها ، اختصاص حرمته وحرمة ما يتعلق به من الأجر والتعليم والاستماع والبيع والشراء ، كلها بما كان على النحو المعهود المتعارف في زمن بني أمية ، من دخول الرجال عليهن واستماعهم لصوتهن وتكلمهن بالأباطيل ، ولعبهن بالملاهي من العيدان والقضيب وغيرها . وبالجملة ما اشتمل على فعل محرم دون ما سوى ذلك ، كما يشعر به قوله عليه السلام « ليست بالتي تدخل عليها الرجال » . الا أن يقال : ان بعض الأفعال لا يليق بذوي المروات وان كان مباحا ، فلا ينبغي لهم منه الا ما فيه غرض حق ، مما ورد المعتبرة بالإذن فيه بل الأمر به ، فقد ورد أن علي بن الحسين عليهما السلام كان يقرأ فربما مر عليه المار ، فصعق
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 12 / 226 . ( 2 ) وسائل الشيعة 12 / 85 . ( 3 ) وسائل الشيعة 12 / 88 . ( 5 ) وسائل الشيعة 12 / 85 . ( 4 ) وسائل الشيعة 12 / 87 . هذه الرواية وان رواها أبو بصير الا أنه الثقة الغير الواقفي كما حققه بعض الأصحاب ، والسند إليه صحيح « منه » .